الشافعي الصغير

269

نهاية المحتاج إلى شرح المنهاج

وللجهل بها إذ ذاك وخرج بنحو المرأة استئجار شاة مثلا لإرضاع طفل قال البلقيني أو سخلة فلا يصح لعدم الحاجة مع عدم قدرة المؤجر على تسليم المنفعة كالاستئجار لضراب الفحل بخلاف المرأة لإرضاع سخلة ويشترط لصحتها أيضا كون المنفعة معلومة كما يأتي متقومة أي لها قيمة ليحسن بذل المال في مقابلتها وإلا بأن كانت محرمة أو خسيسة كان بذل المال في مقابلتها سفها وكونها واقعة للمكتري وكون العقد عليها غير متضمن لاستيفاء عين قصدا كاستئجار بستان لثمرته بخلاف نحو طفل لإرضاعه وكونها تستوفى مع بقاء العين وكونها مباحة مملوكة مقصودة لا كتفاحة للشم فإن كثر التفاح صحت الإجارة لأن منه ما هو أطيب من كثير من الرياحين كما ذكره الرافعي وإن نازعه السبكي وغيره وكونها تضمن بالبدل لا ككلب وتباح بالإباحة لا كبضع وأكثر هذه القيود مأخوذة من كلامه فلا يصح استئجار بياع على كلمة ومعلم على حروف من قرآن أو غيره لا تتعب قائلها عادة فيما يظهر وإن روجت السلعة إذ لا قيمة لها فلو استأجر عليها مع انتفاء التعب بتردد أو كلام فلا شيء له وإلا فله أجرة المثل وما بحثه الأذرعي من أن الفرض أنه استأجره على ما لا تعب فيه فتعبه غير معقود عليه